قد يصبح فقدان السمع عائقًا يقطع حوار اليوم ويعزل الطفل أو البالغ عن تفاصيل الحياة اليومية؛ ومع طول الانتظار تتسع الفجوة أكثر بين الصوت والمعنى، وتقل فاعلية أجهزة السمع التقليدية في الحالات الشديدة. مع زراعة القوقعة، تُستعاد القدرة على فهم الكلام عبر جهاز يعمل مباشرة مع العصب السمعي، وهنا يبرز السؤال: متى تتم زراعة القوقعة؟

ما هي زراعة القوقعة؟
تخيل أن تعود لتسمع ضحكات أحبائك أو موسيقاك المفضلة بوضوح. هذا هو جوهر عملية زراعة القوقعة. هي ليست مجرد جهاز أو سماعة، بل هي إجراء جراحي متطور يهدف إلى استعادة القدرة على السمع لدى الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع الحسي العصبي الشديد إلى العميق.
على عكس أجهزة السمع التقليدية التي تعمل على تضخيم الصوت فقط، تقوم قوقعة الأذن الإلكترونية بتحويل الإشارات الصوتية إلى نبضات كهربائية، ومن ثم تقوم بتحفيز العصب السمعي مباشرةً. هذا يعني أنها تتجاوز الجزء التالف من الأذن الداخلية، لتوفر للمريض فرصة لسماع وفهم الكلام بشكل أفضل بكثير.
فقدان السمع: متى تتم زراعة القوقعة؟
القرار لعملية زراعة القوقعة لا يتم اتخاذه بسهولة، بل يعتمد على تقييم دقيق يجريه فريق طبي متخصص تحت إشراف طبيب خبير مثل الدكتور هشام طه. السؤال الأهم هو: متى يكون الشخص مرشحًا مثاليًا؟
يتم تحديد مدى الحاجة لزراعة القوقعة عند استيفاء الشروط التالية:
- المعاناة من ضعف السمع الحسي العصبي الشديد في كلتا الأذنين.
- عدم تحقيق استفادة كافية من السماعات التقليدية عالية الجودة بعد فترة من استخدامها.
- وجود دافع قوي لدى المريض للالتزام ببرنامج التأهيل السمعي بعد العملية.
- عدم وجود موانع طبية تمنع إجراء الجراحة تحت التخدير العام.
يتم تقييم كل حالة على حدة، خاصة للأطفال، حيث تعتبر الزراعة السريعة المبكرة عاملًا حاسمًا في تطور اللغة والكلام لديهم.
كيفية إجراء العملية: خطوات نحو استعادة السمع
قد تبدو فكرة عملية جراحية في الأذن مقلقة، ولكنها في الحقيقة إجراء دقيق ومنظم يتم بأعلى معايير الأمان. إليك كيفية إجراء العملية خطوة بخطوة:
- الاستعداد للعملية: قبل الجراحة، يتم إجراء سلسلة من الفحوصات التشخيصية، بما في ذلك اختبارات السمع المتقدمة والتصوير المقطعي (CT) لعظمة الـ mastoid bone للتأكد من ملاءمة المريض للعملية.
- التخدير العام: تتم العملية بالكامل تحت التخدير العام، مما يضمن راحة المريض وعدم شعوره بأي ألم أثناء الإجراء.
- الشق الجراحي: يقوم الجراح بعمل شق جراحي صغير خلف الأذن للوصول إلى الأذن الداخلية.
- زراعة الجهاز: يتم فتح فتحة صغيرة في عظمة الخشاء (Mastoid)، ومن خلالها يتم إدخال الجزء الداخلي من جهاز القوقعة بعناية فائقة.
- إغلاق الجرح: بعد التأكد من وضع الجهاز بشكل مثالي، يتم إغلاق الجرح بعناية تامة.
وتستغرق العملية بأكملها مدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات تقريبًا.
وضع المريض بعد عملية زراعة القوقعة

بعد انتهاء عملية زراعة القوقعة، يبقى المريض في المستشفى تحت الملاحظة لفترة قصيرة، غالبًا ما تكون لليلة واحدة أو يعود إلى المنزل في نفس اليوم. في الأيام التالية قد يشعر ببعض الدوار أو عدم الراحة حول منطقة الجرح، وهي أعراض طبيعية ومؤقتة.
سيتم تحديد موعد للمتابعة بعد حوالي أسبوع لإزالة الغرز والتأكد من شفاء الجلد بشكل سليم. خلال هذه الفترة، لن يكون الجهاز مُفعّلاً بعد، فالعالم الصوتي الجديد لم يبدأ رحلته بعد. 🎶
تفعيل الجهاز وبرنامج التأهيل: الخطوة الأهم
وهنا تبدأ اللحظة المنتظرة! بعد 3 إلى 4 أسابيع من الجراحة، يتم تفعيل جهاز القوقعة لأول مرة. يقوم بهذا الإجراء أخصائي السمع، حيث يتم برمجة الجهاز ليتناسب مع احتياجات المريض.
في البداية، قد تبدو الأصوات غريبة أو “إلكترونية”، ولكن مع الوقت والممارسة، يبدأ الدماغ في التعرف على هذه الإشارات الجديدة وتفسيرها كـصوت طبيعي. وهنا تكمن أهمية برنامج التأهيل السمعي واللغوي الذي يساعد الأشخاص المصابين بالصمم على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الجهاز. يتم هذا التأهيل بواسطة أخصائيي السمع والنطق المدربين.
القوقعة مقابل أجهزة السمع التقليدية: ما الفارق؟
من المهم فهم أن زراعة القوقعة ليست مجرد سماعة قوية. الفارق جوهري:
- أجهزة السمع التقليدية: تعمل على تضخيم الصوت لتسهيل سماعه عبر الأجزاء السليمة المتبقية من الأذن.
- زراعة القوقعة: تتجاوز الأجزاء التالفة تمامًا وتقوم بتحفيز العصب السمعي مباشرة، مما يوفر صوت أفضل وأكثر وضوحًا لمن يعاني من فقدان السمع الشديد.
لذلك، هي ليست خيارًا بديلاً، بل هي علاج متقدم للحالات التي لم تعد تستجيب للسماعات.
لماذا تختار الدكتور هشام طه لزراعة القوقعة؟
عندما يتعلق الأمر بحاسة السمع، فإن الخبرة والثقة هما الأساس. الدكتور هشام طه ليس مجرد طبيب أنف وأذن وحنجرة، بل هو أستاذ طب السمع والاتزان بكلية الطب، جامعة عين شمس. هذه الخبرة الأكاديمية والعملية تضمن لك الحصول على أفضل رعاية ممكنة، بدءًا من التشخيص الدقيق وحتى برنامج التأهيل ما بعد الجراحة.
تحت إشرافه، يتم القيام بكافة الإجراءات اللازمة لضمان نجاح العملية وتحقيق أفضل النتائج الممكنة للمرضى، سواء كانوا أطفالًا أم بالغين.
خدمات متكاملة للسمع والاتزان في عيادة الدكتور هشام طه
يقدم الدكتور هشام طه وفريقه مجموعة شاملة من الخدمات لتشخيص وعلاج كافة مشاكل السمع والاتزان، مما يضمن رحلة علاجية متكاملة في مكان واحد. تشمل الخدمات:
- المسح السمعي لحديثي الولادة: للكشف المبكر عن أي ضعف سمعي.
- اختبار السمع للأطفال بمختلف أعمارهم.
- اختبار السمع للبالغين لتحديد نوع ودرجة فقدان السمع.
- تحديد وتركيب وبرمجة معينات السمع (السماعات).
- الفحوصات التشخيصية الدقيقة قبل زراعة القوقعة.
- برمجة وتركيب أجهزة القوقعة الإلكترونية ومتابعتها.
- اختبارات الاتزان لتشخيص وعلاج الدوار.
- جلسات تأهيل الدوار لتحسين نوعية الحياة.
هل عملية زراعة القوقعة مؤلمة؟
من الأسئلة الشائعة هي عن الألم المصاحب للعملية. بفضل التخدير العام، لا يشعر المريض بأي ألم أثناء الجراحة. بعد العملية، يكون الألم خفيفًا إلى متوسط ويمكن السيطرة عليه بسهولة بالمسكنات التي يصفها الطبيب. معظم المرضى يصفون شعورًا بعدم الارتياح أكثر من كونه ألمًا حادًا.
نصيحة أخيرة: لا تتردد في استعادة عالمك الصوتي ✨
إذا كنت أنت أو الطفل أو أحد أفراد أسرتك يعاني من ضعف السمع الشديد، فلا تدع اليأس يتسلل إليك. زراعة القوقعة هي أكثر من مجرد إجراء علاجي؛ إنها فرصة حقيقية لتغيير حياتك واستعادة القدرة على التواصل والمشاركة في الحياة بكل تفاصيلها الصوتية.
اتخذ الخطوة الأولى اليوم وتواصل مع خبير موثوق.
للحجز والاستفسار في عيادة الدكتور هشام طه:
- العنوان: 27 شارع الخليفة المأمون – روكسي – مصر الجديدة.
- رقم التليفون: 01227431717 📞
