هل سبق أن أصبت بنزلة برد عادية ثم شعرت بألم مفاجئ أو انسداد داخل أذنك؟ سبب التهاب الأذن الوسطى قد يكون أبسط مما تتخيل، لكنه شائع جدًا، خاصة بين الأطفال. التهاب الأذن الوسطى يبدأ غالبًا من عدوى بسيطة في الجهاز التنفسي، ويمكن الوقاية منه إذا عرفت السبب الأساسي وكيفية تجنبه.

ما هو التهاب الأذن الوسطى؟
التهاب الأذن الوسطى هو التهاب يصيب المنطقة المملوءة بالهواء خلف طبلة الأذن مباشرة، والتي تسمى “التجويف الطبلي”. هذه المنطقة تقع بين طبلة الأذن وقناة أستاكيوس، وغالبًا ما يصيب الأطفال أكثر من الكبار.
يحدث الالتهاب عادةً نتيجة انتقال عدوى من الجهاز التنفسي العلوي (مثل نزلات البرد أو الزكام) إلى الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى تراكم السوائل خلف الطبلة، أحيانًا مع إفرازات الأذن المخاطية أو ألم شديد بالأذن.
لماذا الأطفال أكثر عرضة لالتهابات الأذن الوسطى؟
فالأطفال هم الأكثر عرضة لالتهابات الأذن الوسطى بسبب قصر قناة استاكيوس لديهم وصغر حجمها، مما يجعل انتقال العدوى من الأنف أو الحلق إلى الأذن أمرًا سهلًا وسريعًا.
سبب التهاب الأذن الوسطى (الأسباب الرئيسية)
هناك عدة أسباب وعوامل تساهم في ظهور الالتهاب، لكن يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
1. نزلات البرد والعدوى الفيروسية
غالبًا ما تبدأ القصة مع نزلة برد أو إنفلونزا، حيث تنتقل الفيروسات من الممرات التنفسية العلوية إلى الأذن الوسطى. يحدث ذلك نتيجة انسداد قناة استاكيوس أو تضخم الأغشية المخاطية، فتتراكم السوائل داخل الأذن، مما يوفر بيئة خصبة لنمو الجراثيم. 🤧
2. عدوى بكتيرية أو فيروسية
بعد العدوى الفيروسية، قد تتطور الحالة إلى عدوى بكتيرية تصيب الأذن الوسطى. وتعد البكتيريا مثل المكورات الرئوية أو الزائفة من أشهر الأسباب. العدوى البكتيرية غالبًا ما تسبب ألمًا حادًا وارتفاع حرارة مع إفرازات أذن مخاطية.
3. انسداد قناة استاكيوس
قناة استاكيوس تربط بين الأذن الوسطى والبلعوم الأنفي، وهي المسؤولة عن تهوية الأذن وتصريف السوائل منها. أي انسداد أو خلل في عمل هذه القناة، سواء بسبب الزكام أو الحساسية أو تضخم اللحمية، يؤدي لتراكم السوائل وحدوث الالتهاب.
4. الحساسية والتهاب الأنف التحسسي
الحساسية المزمنة أو التهاب الأنف التحسسي تؤدي أحيانًا لتضخم الأغشية المخاطية، مما يتسبب في انسداد قناة استاكيوس ويزيد من فرص حدوث الالتهاب.
5. التعرض لدخان السجائر أو الهواء الملوث
استنشاق الهواء الملوث أو دخان السجائر يهيج الأغشية المخاطية ويضاعف احتمال إصابة الطفل أو الكبار بالتهاب الأذن الوسطى.
6. عوامل أخرى تزيد فرصة الإصابة
- وجود تاريخ عائلي للمرض
- تضخم اللوزتين أو اللحمية
- الرضاعة الصناعية بوضعية الاستلقاء
- الوجود في الحضانات أو الأماكن المزدحمة
- ضعف المناعة أو الإصابة بالأمراض المزمنة
كيف تحدث العدوى وتصل للأذن الوسطى؟

العدوى عادةً تبدأ من نزلة برد، إنفلونزا أو التهاب الحلق. تدخل الجراثيم أو الفيروسات من الأنف أو الحلق إلى قناة استاكيوس، ثم تصل إلى الأذن الوسطى. إذا لم يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي بسبب انسداد القناة أو تضخم اللحمية، تتراكم السوائل خلف طبلة الأذن، وتبدأ الأعراض في الظهور.
التهاب الأذن الوسطى قد يكون حادًا أو مزمنًا، ويُصنف حسب السبب الأساسي (عدوى بكتيرية، فيروسية، أو خلل بوظيفة القناة).
أعراض التهاب الأذن الوسطى
- ألم في الأذن
- ارتفاع درجة الحرارة
- فقدان مؤقت للسمع
- أحيانًا يرافقه صداع أو دوار
- شعور بانسداد أو ضغط في الأذن
- صعوبة النوم، وبكاء مستمر لدى الأطفال
- إفرازات من الأذن (إفرازات الأذن المخاطية)
لماذا يعد انسداد قناة استاكيوس السبب الأساسي في أغلب الحالات؟
انسداد قناة استاكيوس هو السبب الرئيسي وراء تراكم السوائل وحدوث الالتهاب في الأذن الوسطى. فعند تعرض القناة لأي انسداد، بسبب نزلة برد أو حساسية أو حتى تغيرات الضغط أثناء السفر، تتوقف عن تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يسمح للجراثيم بالنمو، وتبدأ حالات التهاب الأذن الوسطى في الظهور.
هل التهابات الأذن معدية؟
العدوى المسببة للالتهاب غالبًا ما تكون نتيجة انتقال فيروسات أو بكتيريا عن طريق الجهاز التنفسي وليس من شخص إلى آخر مباشرةً. أي أن مرض التهاب الأذن الوسطى نفسه غير معدٍ، لكن الزكام أو الإنفلونزا المصاحبة له قد تكون معدية.
متى يتحول التهاب الأذن الوسطى إلى مرض مزمن؟
إذا استمرت إفرازات الأذن المخاطية أو تراكم السوائل خلف الطبلة لأكثر من ثلاثة أشهر، يعتبر ذلك حالة مزمنة. الحالات المزمنة غالبًا ما ترتبط بخلل دائم في قناة استاكيوس أو تضخم اللحمية، ويحتاج الطفل أو البالغ إلى متابعة دقيقة مع الطبيب لتجنب المضاعفات.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
- الأطفال بين 6 أشهر و3 سنوات
- من لديهم تاريخ عائلي بالإصابة
- الأطفال الذين يرتادون الحضانات
- من يعانون من حساسية أو التهابات أنفية مزمنة
- المدخنون أو من يتعرضون للهواء الملوث باستمرار
كيف يمكن الوقاية من التهاب الأذن الوسطى؟
- رفع رأس الطفل أثناء الرضاعة
- تقوية المناعة بالتغذية السليمة
- علاج نزلات البرد مبكرًا وعدم إهمالها
- علاج أي مشاكل بالأنف أو الحلق مبكرًا
- المتابعة مع الطبيب عند تكرار الأعراض
- تجنب التعرض لدخان السجائر والهواء الملوث
هل يحتاج جميع المرضى للمضادات الحيوية؟
ليس كل حالات التهاب الأذن الوسطى تحتاج إلى أدوية أو مضادات حيوية، فبعض الحالات الفيروسية تتحسن من تلقاء نفسها خلال أيام. يحدد الطبيب العلاج المناسب حسب عمر المريض، شدة الأعراض، ونوع العدوى.
خدمات دكتور هشام طه لعلاج ومتابعة حالات الأذن
الدكتور هشام طه، أستاذ طب السمع والاتزان، استشاري قسم الأذن والأنف والحنجرة، كلية الطب – جامعة عين شمس، يقدم:
- تشخيص دقيق للحالة
- متابعة حالات الأطفال والكبار
- اختبارات حديثة مثل قياس طبلة الأذن
- نصائح وقائية فردية حسب حالة المريض
📍 العيادة الخاصة: 27 شارع الخليفة المأمون – روكسي – مصر الجديدة
📞 01227431717
وأخيرا، التهاب الأذن الوسطى من أكثر أمراض الأذن شيوعًا، خاصة عند الأطفال. معرفة السبب الأساسي وطرق الوقاية عامل أساسي لحماية السمع وجودة الحياة. لا تهمل علاج نزلات البرد أو مشاكل الأنف والحلق، واستشر طبيبك فور ظهور أي أعراض غير معتادة لضمان علاج سريع وفعال.
لحجز موعد أو استشارة
احجز الآن مع دكتور هشام طه للاطمئنان على صحة أذنك وسمعك، وتعرّف على أحدث طرق التشخيص والعلاج المعتمدة عالميًا.
📞 01227431717
صحتك أولوية… ومتابعتك مع المتخصص تصنع الفارق!
ملحوظة هامة:
هذا المقال يهدف لتوعية القارئ ويعتمد على مصادر طبية موثوقة، لكنه لا يغني عن استشارة الطبيب المختص في حال ظهور أعراض أو مشاكل مستمرة بالأذن.