يفتح في علامة تبويب جديدة
فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة

فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة: فهم السبب والتصرف قبل فوات الوقت

فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة
  • 0:4 min

  • Prof. Taha Taha

قد تستيقظ فتشعر أن الأصوات في أذن واحدة أصبحت مكتومة فجأة، وقد تظن أن السبب شمع أو انسداد بسيط. لكن فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة قد يكون حالة طبية طارئة؛ وتأجيل التقييم قد يضيّع وقتًا مهمًا للعلاج. تعرّف إلى الأعراض والأسباب وما يجب فعله بسرعة، ولماذا يهم التحرك السريع لحماية السمع في الوقت نفسه.

ما المقصود بـ فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة؟

يُقصد بـ فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة حدوث انخفاض سريع في القدرة على السمع في أذن واحدة، وقد يلاحظه الشخص عند الاستيقاظ من النوم أو أثناء استخدام الهاتف أو محاولة الاستماع من جهة معينة.

وتستخدم المراجع الطبية مصطلح فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ لوصف حالة يحدث فيها فقدان سمع من مصدر الأذن الداخلية أو المسار العصبي السمعي، وليس بسبب انسداد في قناة الأذن أو مشكلة ميكانيكية في الأذن الوسطى.

ويُستخدم في كثير من المراجع معيار انخفاض السمع بمقدار 30 ديسيبل أو أكثر عبر ثلاث ترددات متتالية خلال فترة لا تتجاوز 72 ساعة لتأكيد تشخيص فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ، لكن التشخيص النهائي يعتمد على تقييم الطبيب واختبار السمع وليس على الإحساس الشخصي وحده.

المشكلة أن المريض قد يشعر فقط بأن الأذن مقفولة. لذلك قد ينتظر يومين أو ثلاثة باعتقاد أن الأمر ناتج عن نزلة برد أو شمع.

وهنا تكمن أهمية الانتباه. إذا حدث فقدان واضح ومفاجئ في السمع، خصوصًا في أذن واحدة، فلا ينبغي التعامل معه على أنه مشكلة عابرة قبل فحص الأذن وقياس السمع.

لأن بعض حالات فقدان السمع المفاجئ تُعامل باعتبارها حالة طبية طارئة، وكلما كان التقييم والعلاج المناسب أسرع، زادت فرصة الاستفادة من التدخل عندما يكون مطلوبًا.

فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة

لماذا يُعد فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة حالة طبية طارئة؟

ليس كل انخفاض مفاجئ في السمع ناتجًا عن تلف في الأذن الداخلية. فقد يكون السبب شمعًا متراكمًا أو سوائل خلف طبلة الأذن أو التهابًا أو مشكلة أخرى يمكن اكتشافها بالفحص.

لكن المشكلة أن الشخص لا يستطيع التمييز بين هذه الحالات بنفسه.

في حالة فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ، قد يكون هناك تأثر في خلايا أو أنسجة الأذن الداخلية المسؤولة عن استقبال الصوت وتحويله إلى إشارات عصبية. وتوضح المصادر الطبية أن السبب المحدد لا يُكتشف في غالبية الحالات؛ إذ تشير NIDCD إلى أن سببًا واضحًا يمكن تحديده في نحو 10% فقط من الحالات.

لذلك فإن الانتظار بهدف معرفة ما إذا كان السمع سيعود من تلقاء نفسه ليس استراتيجية آمنة.

صحيح أن حوالي نصف الأشخاص قد يستعيدون بعض أو كل السمع تلقائيًا، وغالبًا يحدث ذلك خلال أسبوع أو أسبوعين من بداية الأعراض، إلا أن هذا الاحتمال لا يلغي الحاجة إلى التشخيص المبكر.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة بإجراء اختبار السمع في أقرب وقت ممكن، ويفضل خلال 14 يومًا من ظهور الأعراض لتأكيد وجود فقدان سمع حسي عصبي مفاجئ. كما يمكن تقديم الكورتيكوستيرويدات كعلاج أولي خلال أسبوعين من بداية الأعراض في الحالات المناسبة.

لذلك، عندما يحدث فقدان مفاجئ في السمع، يكون السؤال الأهم ليس هل سيعود السمع؟، بل ما نوع فقدان السمع وما سببه، وهل توجد نافذة زمنية يمكن خلالها أن يكون العلاج أكثر فاعلية؟

3. ما أعراض فقدان السمع المفاجئ؟

تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، وقد تكون بسيطة في البداية ثم تصبح أكثر وضوحًا.

ومن أشهر الأعراض:

  • صعوبة فهم الكلام، خاصة عندما يكون المتحدث في جهة الأذن المصابة.
  • أحيانًا ملاحظة صوت مفاجئ قبل انخفاض السمع.
  • انخفاض مفاجئ في السمع في أذن واحدة.
  • الشعور بأن الأصوات مكتومة أو بعيدة.
  • الشعور بامتلاء أو ضغط داخل الأذن.
  • الدوخة أو اضطراب الاتزان.
  • طنين أو رنين داخل الأذن.

وتشير NIDCD إلى أن بعض الأشخاص يلاحظون المشكلة عند الاستيقاظ، بينما يكتشفها آخرون أثناء استخدام الهاتف أو عند محاولة الاعتماد على الأذن المصابة في الاستماع.

وجود الطنين مع فقدان السمع لا يعني تلقائيًا أن الحالة خطيرة، لكنه قد يكون جزءًا من الصورة السريرية لفقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ. كذلك، فإن وجود الدوخة مهم للطبيب؛ لأن بعض الدراسات تشير إلى أن وجود أعراض دهليزية قد يرتبط بنتائج سمعية أقل ملاءمة لدى بعض المرضى.

ومن المهم عدم محاولة تشخيص الحالة اعتمادًا على عرض واحد. فقدان السمع + طنين، مثلًا، لا يكفي لتحديد السبب.

وفقدان السمع مع الإحساس بانسداد الأذن لا يعني بالضرورة وجود شمع. الفحص وقياس السمع هما ما يحددان الخطوة التالية.

ما أسباب فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة؟

تتعدد الأسباب، وفي نسبة كبيرة من الحالات لا يمكن تحديد سبب مباشر. ومن الأسباب أو العوامل المرتبطة بالحالة:

  • الالتهابات: قد ترتبط بعض أنواع العدوى بتأثر الأذن الداخلية أو المسار السمعي. ويعتمد التعامل معها على نوع العدوى والنتائج التي تظهر أثناء التقييم.
  • اضطرابات المناعة الذاتية: في بعض الحالات يمكن أن تهاجم اضطرابات المناعة أنسجة الأذن الداخلية، وقد يحدث فقدان السمع في أذن واحدة أو كلتا الأذنين بحسب الحالة.
  • اضطرابات الدورة الدموية: توجد فرضيات وأدلة بحثية تربط بعض حالات فقدان السمع المفاجئ باضطراب تدفق الدم إلى الأذن الداخلية، لكن لا يمكن اعتبار ذلك سببًا مؤكدًا لكل مريض.
  • إصابات الرأس: قد يحدث فقدان السمع بعد إصابة في الرأس، خصوصًا إذا تأثرت تراكيب الأذن أو المسار السمعي.
  • بعض الأدوية المؤثرة في الأذن: هناك أدوية معروفة بتأثيرها المحتمل في السمع، خاصة بعض الأدوية المستخدمة في علاج حالات شديدة أو معينة من العدوى والأورام. ولا يعني ذلك إيقاف أي دواء من تلقاء نفسك؛ يجب مناقشة الأمر مع الطبيب المعالج.
  • أمراض الأذن الداخلية: يمكن أن ترتبط بعض اضطرابات الأذن الداخلية بتغيرات في السمع والاتزان.
  • الحالات مجهولة السبب: وهذه نقطة مهمة جدًا. في كثير من المرضى لا يستطيع الأطباء تحديد سبب واضح لفقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ، ولهذا يسمى أحيانًا فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ مجهول السبب. وتوضح NIDCD أن نحو 10% فقط من الحالات يكون لها سبب محدد يمكن التعرف عليه.

لذلك، عدم معرفة السبب لا يعني أن الحالة غير حقيقية أو أن المريض يتخيل المشكلة؛ بل يعني أن السبب المحدد لم يتم اكتشافه رغم التقييم.

كيف يفرّق الطبيب بين فقدان السمع الحسي العصبي والتوصيلي؟

هذه من أهم خطوات التشخيص. فقدان السمع التوصيلي يحدث عندما توجد مشكلة تمنع الصوت من الوصول بصورة طبيعية إلى الأذن الداخلية، مثل:

  • شمع الأذن.
  • وجود سوائل خلف طبلة الأذن.
  • بعض مشكلات طبلة الأذن.
  • اضطرابات الأذن الوسطى.

أما فقدان السمع الحسي العصبي فيرتبط بالأذن الداخلية أو الخلايا الحسية أو الألياف العصبية السمعية. والفرق مهم لأن طريقة العلاج تختلف جذريًا.

قد يشعر شخص لديه شمع متراكم بأن أذنه مكتومة، وقد يشعر شخص لديه فقدان سمع حسي عصبي بالإحساس نفسه تقريبًا. لذلك لا يمكن الاعتماد على الشعور وحده.

يبدأ الطبيب بفحص الأذن واستبعاد وجود انسداد أو مشكلة واضحة في الأذن الخارجية والوسطى، ثم يأتي دور اختبار السمع. اختبار السمع ليس مجرد إجراء روتيني؛ بل يساعد على تحديد نوع فقدان السمع ودرجته وتوزيعه على الترددات المختلفة.

وتوصي الإرشادات الطبية بإجراء قياس السمع بأسرع ما يمكن لدى من يعانون فقدان سمع مفاجئ، مع استكمال التقييم بحسب النتائج والتاريخ المرضي والفحص.

كيف يتم تشخيص فقدان السمع المفاجئ؟

يبدأ التشخيص من القصة المرضية الدقيقة. قد يسأل الطبيب أسئلة مثل:

  • متى بدأ فقدان السمع؟
  • هل حدث خلال دقائق أم ساعات أم أيام؟
  • هل المشكلة في أذن واحدة أم الاثنتين؟
  • هل يوجد طنين؟ هل توجد دوخة؟
  • هل سبق حدوث المشكلة؟
  • هل حدثت إصابة في الرأس؟

بعد ذلك يتم فحص الأذن. ثم يأتي اختبار السمع، وهو من أهم خطوات التشخيص. ووفق إرشادات AAO-HNS، ينبغي تأكيد وجود فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ من خلال قياس السمع في أقرب وقت ممكن. وقد يحتاج بعض المرضى إلى فحوص إضافية، ومنها:

الرنين المغناطيسي

يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم المسار السمعي واستبعاد بعض الأسباب الموجودة خلف القوقعة، ومنها بعض الأورام التي قد تؤثر في العصب السمعي.

اختبار الاستجابة السمعية لجذع الدماغ

يسمى أحيانًا ABR، وقد يستخدم في بعض الحالات لتقييم انتقال الإشارات السمعية عبر المسار العصبي.

اختبارات الاتزان

قد يطلب الطبيب تقييمًا للاتزان عندما تكون الدوخة أو أعراض الجهاز الدهليزي جزءًا من الحالة. ولا يعني ذلك أن كل مريض يحتاج إلى جميع هذه الفحوص. فالإرشادات لا توصي بإجراء تحاليل مخبرية روتينية عشوائية لكل شخص، وإنما يجب أن يعتمد اختيار الفحوص على حالة المريض والتاريخ المرضي والفحص السريري.

ما علاج فقدان السمع المفاجئ؟

يعتمد العلاج على نوع فقدان السمع والسبب ودرجة الإصابة ووقت بداية الأعراض. إذا كان السبب توصيليًا، مثل شمع الأذن أو مشكلة في الأذن الوسطى، يكون العلاج موجهًا إلى السبب.

أما إذا ثبت وجود فقدان سمع حسي عصبي مفاجئ مجهول السبب، فقد يناقش الطبيب استخدام الكورتيكوستيرويدات كخيار علاجي. يمكن إعطاء الكورتيكوستيرويدات بطريقة جهازية، كما يمكن استخدامها عن طريق الحقن داخل طبلة الأذن في حالات معينة.

وتوضح NIDCD أن الكورتيكوستيرويدات من أكثر العلاجات استخدامًا في فقدان السمع المفاجئ، وأن بدء العلاج مبكرًا مهم، لأن تأخير العلاج لأكثر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع يجعل احتمال عكس أو تقليل فقدان السمع الدائم أقل.

وتوصي إرشادات AAO-HNS بإمكانية تقديم الكورتيكوستيرويدات كعلاج أولي خلال أسبوعين من بداية الأعراض عندما تكون مناسبة طبيًا. وإذا لم يحدث التعافي بصورة كافية، توصي الإرشادات بعرض العلاج بالستيرويدات داخل طبلة الأذن كعلاج إنقاذي خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وستة أسابيع من بداية الأعراض.

وفي بعض الحالات قد يُناقش العلاج بالأكسجين عالي الضغط مع الستيرويدات، سواء كعلاج أولي خلال أول أسبوعين أو كعلاج إنقاذي خلال شهر من بداية الأعراض، بحسب تقييم الطبيب وتوافر العلاج وملاءمته للمريض.

ومن المهم عدم اعتبار أي دواء علاجًا مناسبًا لجميع الحالات.

فالإرشادات لا توصي باستخدام مضادات الفيروسات أو موسعات الأوعية أو بعض الأدوية الأخرى بشكل روتيني لكل مرضى فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ.

الهدف ليس إعطاء علاج لمجرد وجود فقدان سمع، وإنما تحديد نوع الإصابة أولًا ثم اختيار التدخل المناسب في الوقت المناسب.

هل يستعيد المريض سمعه بعد فقدان السمع المفاجئ؟

نعم، قد يستعيد بعض المرضى جزءًا من السمع أو معظمه، وأحيانًا يحدث التحسن تلقائيًا.

تشير NIDCD إلى أن حوالي نصف الأشخاص المصابين بفقدان السمع المفاجئ قد يستعيدون بعض أو كل السمع تلقائيًا، وعادة يكون ذلك خلال أسبوع أو أسبوعين من بداية الحالة.

كما وجدت مراجعة منهجية وتحليل تلوي منشوران عام 2023 أن معدل التعافي التلقائي في الحالات مجهولة السبب كان قريبًا من 60%، مع وجود اختلاف كبير بين الدراسات والحالات. لكن هذه النسب لا تسمح للطبيب بالتنبؤ بدقة بما سيحدث لكل شخص.

فاحتمال الشفاء يتأثر بعدة عوامل، منها:

  • درجة فقدان السمع عند البداية.
  • سرعة بدء العلاج عند الحاجة إليه.
  • وجود الدوخة وطبيعة الإصابة.
  • العمر وبعض العوامل الصحية.
  • استجابة المريض للعلاج.

وتشير الأدلة الحديثة إلى أن شدة فقدان السمع ووجود أعراض دهليزية مثل الدوخة قد يرتبطان بفرصة أقل للتعافي في بعض المرضى. لذلك، لا يصح أن يسمع المريض عبارة حوالي نصف الحالات تتحسن ويقرر الانتظار. الاحتمال الإحصائي لا يغني عن التشخيص.

ماذا تفعل إذا حدث فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة؟

إذا لاحظت تغيرًا واضحًا ومفاجئًا في السمع، خاصة إذا حدث خلال ساعات أو يوم واحد، فالخطوة الصحيحة هي طلب تقييم طبي سريع لدى طبيب متخصص في أمراض الأذن والأنف والحنجرة والسمع.

لا تنتظر عدة أيام فقط لترى ما إذا كان الأمر سيختفي. ولا تفترض أن السبب شمع دون فحص ولا تبدأ علاجًا من نفسك. ولا تستخدم قطرات أو أدوية عشوائية بهدف استعادة السمع.

وإذا صاحب فقدان السمع أعراض عصبية مفاجئة، مثل ضعف في الوجه أو أحد الأطراف، اضطراب الكلام، فقدان شديد للتوازن أو أعراض عصبية أخرى، فالتقييم العاجل في قسم الطوارئ يصبح أكثر أهمية؛ لأن الصورة قد تشير إلى مشكلة تتجاوز الأذن نفسها.

بعد التشخيص، قد يطلب الطبيب متابعة السمع باختبارات متكررة لمعرفة مدى التحسن.

وتوصي AAO-HNS بإجراء تقييم سمعي عند انتهاء العلاج، وكذلك متابعة خلال ستة أشهر من إتمامه لدى مرضى فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ.

إذا بقي جزء من فقدان السمع أو الطنين بعد انتهاء المرحلة العلاجية، يمكن الانتقال إلى مرحلة إعادة التأهيل السمعي بحسب درجة التأثر واحتياجات المريض. وتشمل الخيارات، عند ملاءمتها، معينات السمع أو وسائل أخرى، وفي حالات شديدة ومحددة قد تُناقش زراعة القوقعة.

الأسئلة الشائعة عن فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة

فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة

هل فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة خطير؟

قد يكون بسيطًا إذا كان ناتجًا عن سبب توصيلي مثل الشمع، لكنه قد يكون فقدانًا حسيًا عصبيًا يحتاج إلى تقييم وعلاج مبكر. لذلك يُتعامل مع فقدان السمع المفاجئ باعتباره أمرًا يستدعي الانتباه الفوري حتى يتم تحديد السبب.

هل يمكن أن يعود السمع طبيعيًا من تلقاء نفسه؟

نعم، بعض المرضى يستعيدون جزءًا أو كل السمع تلقائيًا، وتشير NIDCD إلى أن ذلك يحدث لدى حوالي نصف الحالات، غالبًا خلال أسبوع أو أسبوعين. لكن لا يمكن معرفة مسبقًا من سيستعيد سمعه، لذلك لا ينبغي تأجيل التشخيص.

هل شمع الأذن يسبب فقدان السمع المفاجئ؟

يمكن أن يسبب شمع الأذن فقدانًا توصيليًا في السمع وإحساسًا بانسداد الأذن، لكنه ليس التفسير الوحيد لفقدان السمع المفاجئ. لذلك يجب فحص الأذن قبل افتراض أن المشكلة مجرد شمع.

هل الطنين مع فقدان السمع المفاجئ طبيعي؟

الطنين قد يصاحب فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ، لكنه لا يحدد السبب وحده. وجود طنين جديد مع انخفاض مفاجئ في السمع يستدعي تقييم السمع والأذن.

هل الدوخة مرتبطة بفقدان السمع المفاجئ؟

قد تحدث الدوخة مع بعض حالات فقدان السمع المفاجئ، وقد يكون وجود الأعراض الدهليزية عاملًا مهمًا في تقييم الحالة والتنبؤ بالتعافي.

متى يجب إجراء اختبار السمع؟

ينبغي إجراؤه في أقرب وقت ممكن عند حدوث فقدان سمع مفاجئ. وتوصي إرشادات AAO-HNS بتأكيد التشخيص بقياس السمع خلال 14 يومًا من بداية الأعراض.

هل كل حالات فقدان السمع المفاجئ تحتاج إلى الكورتيزون؟

لا. العلاج يعتمد على نوع فقدان السمع وسببه وحالة المريض الصحية. لكن الكورتيكوستيرويدات تُعد من أهم الخيارات التي قد يناقشها الطبيب عند تشخيص فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ مجهول السبب، ويكون توقيت استخدامها مهمًا.

هل الرنين المغناطيسي ضروري؟

قد يطلب الطبيب الرنين المغناطيسي أو اختبار الاستجابة السمعية لجذع الدماغ لاستبعاد بعض الأسباب الموجودة خلف القوقعة، خصوصًا الأسباب التي قد تؤثر في العصب السمعي. لا يحتاج كل مريض إلى الفحص نفسه، ويُحدد ذلك وفق التقييم الطبي.

هل يمكن أن يؤثر فقدان السمع المفاجئ في جودة الحياة؟

نعم. فقدان السمع، خصوصًا عندما يكون في أذن واحدة وبدرجة واضحة، قد يجعل فهم الكلام في الأماكن المزدحمة أصعب، ويؤثر في التواصل والتركيز والراحة اليومية، وقد يزداد العبء إذا صاحبه طنين أو دوخة. لذلك لا يقتصر التعامل مع الحالة على استعادة السمع فقط، بل يشمل أيضًا إعادة التأهيل عند الحاجة.

من الطبيب المناسب لتقييم الحالة؟

يُفضل أن يتم التقييم لدى طبيب متخصص في أمراض الأذن والأنف والحنجرة، بالتعاون مع أخصائي السمعيات عند الحاجة. ويستطيع الطبيب تحديد ما إذا كان فقدان السمع توصيليًا أم حسيًا عصبيًا، ثم اختيار الفحوص والخطة المناسبة.

دكتور هشام طه وخدمات تقييم السمع والاتزان

يقدم دكتور هشام طه، أستاذ طب السمع والاتزان بقسم الأذن والأنف والحنجرة بكلية الطب – جامعة عين شمس، خدمات متخصصة في تقييم السمع ومشكلات السمع والاتزان، بما يتناسب مع عمر المريض وحالته.

وتشمل الخدمات:

  1. المسح السمعي لحديثي الولادة.
  2. اختبار السمع للأطفال أقل من 3 سنوات.
  3. اختبار السمع للأطفال من عمر 3 سنوات فأكثر.
  4. اختبار السمع للبالغين.
  5. تحديد وتركيب وبرمجة معينات السمع.
  6. الفحوصات التشخيصية قبل زراعة القوقعة.
  7. برمجة وتركيب أجهزة القوقعة الإلكترونية.

في حالات فقدان السمع المفاجئ، تبدأ الثقة الطبية من التشخيص الصحيح: معرفة نوع فقدان السمع، وتحديد درجة الإصابة، واستبعاد الأسباب التي يمكن علاجها، ثم مناقشة الخيارات المناسبة بدل الاعتماد على التخمين.

📍 العيادة الخاصة: 27 شارع الخليفة المأمون – روكسي – مصر الجديدة
☎️ 01227431717

الخلاصة

فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة ليس عرضًا ينبغي تجاهله، حتى لو لم يصاحبه ألم.

قد يكون السبب بسيطًا وقابلًا للعلاج، وقد يكون فقدانًا حسيًا عصبيًا يحتاج إلى تدخل سريع. المشكلة أن التفريق بين الاحتمالين لا يمكن الاعتماد فيه على الإحساس وحده.

الخطوة الأساسية هي الفحص الطبي وقياس السمع في أقرب وقت، ثم تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوص إضافية مثل الرنين المغناطيسي، أو إلى علاج دوائي أو تدخل آخر.

المعلومة الأهم: لا تنتظر أن تتضح الصورة من تلقاء نفسها عندما يتغير السمع فجأة. التشخيص المبكر هو الطريقة الأكثر عقلانية لمعرفة ما يحدث وحماية الفرصة المتاحة للعلاج.

Share this post: